بعد اعتباره أن رفض الفلسطينيين للقرار كان خطأ
د.أبو عامر :"القبول بقرار التقسيم الغاء للحق التاريخي للفلسطينيين في أرضهم "
أ.الشيخ خليل :"رفض الفلسطينيين للتقسيم كان موقفا وطنيا مشرفا "
(د.السنوار:"خسرنا لأننا لم نستعد للمواجهة العسكرية وليس لرفضنا القرار")
تقرير-فاطمة الزهراء العويني
حذر محللون وخبراء من خطورة تصريحات الرئيس محمود عباس "أبو مازن " حول قرار تقسيم فلسطين عام 47 التي اعتبر فيها أن رفض الفلسطينيين له في ذلك الوقت هو سبب المحنة التي تعرضوا لها ،معتبرين أن الرئيس يمهد الأجواء بذلك لتقديم تنازلات كبيرة تتجاوز مثيلاتها في أوسلو في ظل قرب انعقاد الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط "مؤتمر الخريف ".
وبين المحللون والخبراء خلال أحاديث منفصلة لهم مع صحيفة "فلسطين " أن رفض الفلسطينيين لقرار التقسيم كان موقفا وطنيا مشرفا رغم حالة العجز الكامل التي كان العرب يعانون منها .
وكان الرئيس محمود عباس قد اعتبر في تصريحات له لصحيفة "الواشنطن بوست "مؤخرا أن رفض الفلسطينيين لقرار التقسيم عام 47 م هو سبب خسارتهم .
تنازلات خطيرة ..قادمة
المحلل السياسي د.عدنان أبو عامر قال :"هذه التصريحات تمثل استمرارا للخط السياسي الذي انتهجه الرئيس عباس منذ فترة طويلة الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل نافيا صفة الاحتلال عن الوجود الإسرائيلي في أراضي 48م ومكتفيا باستعادة ما يستطيع من الأراضي المحتلة عام 67م "،معتبرا أن توجيه الرئيس اللوم للفلسطينيين لعدم قبولهم القرارالدولي الصادر عام 47 م يتساوق مع توجهات بعض الأحزاب الفلسطينية- خاصة اليسارية منها -التي طالبت بالتعايش مع إسرائيل منذ اليوم الأول لإقامتها ما يمثل إلغاء لحق الفلسطنيين التاريخي في أرضهم .
وبين د. أبو عامر أن خطورة هذه التصريحات تكمن في صدورها مع قرب انعقاد مؤتمر الخريف في نوفمبر/تشرين أول المقبل مما ينبئ أن الرئيس أبو مازن يمكن أن يقدم تنازلات سياسية خطيرة تتجاوز ما تبقى من الخطوط الحمراء فلسطينيا وتفوق خطورتها ما أقدم عليه في اتفاقية أوسلو عام 93م ،معتبرا أن الاختلال في موازين القوى بين العرب وإسرائيل لا يعني أن نعترف بحقها في الوجود على أرضنا وهي مصرة على انتزاع الاعتراف بها من كل الأطراف العربية خاصة من أصحاب الحق الأصليين.
لن ..يحدث اتفاق
وأوضح د.أبو عامر أن رسائل السلام التي يطلقها للرأي العام الغربي قبل مؤتمر الخريف مقدما فيها التنازلات لا يسر الفلسطينيون السماع عنها في ظل اعتقادهم بأن المؤتمر لن يقدم لهم شيئا يذكر،مشيرا إلى أن الرئيس عباس يهيئ الأجواء لاتفاق مبادئ قد يكون اخطر من اتفاقية أوسلو على القضية الفلسطينية .
واعتبر د.أبو عامر أن المؤتمر لن يتم فيه حل كل القضايا العالقة لان أولمرت ليس لديه القدرة على تقديم تنازلات كبيرة كما أن عباس ليس لديه القدرة على الوفاء بالتزاماته بقمع المقاومة في حين أن بوش لن يستطيع إلزام إسرائيل بتطبيق الاتفاق لأنه في نهاية ولايته الرئاسية ،متوقعا ألا يخرج عن المؤتمر أكثر من مجرد اتفاق إطار ويتم تأجيل قضايا الحل النهائي إلا إذا حدث اختراق للموقف الفلسطيني عبر قيام الرئيس عباس بتقديم تنازلات كبيرة ترضي الإسرائيليين .
وأشار د.أبو عامر إلى أن الرئيس عباس في سباق مع الزمن في محاولة منه لانجاز اتفاق –ولو شكلي –والخروج بورقة عربية بموافقة مصر والسعودية بشكل خاص ليسجل نقاطا ضد حركة حماس بإحراز نجاح على صعيد عملية السلام،مشيرا إلى انه لن يكون هناك حلول جذرية طالما بقيت قضية اللاجئين دون حل عادل حيث أن إسرائيل لن تقبل بعودتهم إلى ديارهم لأن ذلك يتنافى مع النقاء العرقي لها مما يهدد بإفشال أي توافق فلسطيني إسرائيلي .
رفض ..منطقي
من جهته اعتبر المحلل السياسي والباحث في الشؤون الإسرائيلية نهاد الشيخ خليل أن رفض الفلسطينيين لقرار تقسيم بلادهم في حينه كان منطقيا فليس م
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |